السيد علي الطباطبائي
377
رياض المسائل
فقد احتمل في الدروس ( 1 ) وفاقا لظاهر التذكرة ( 2 ) وصريح التحرير ( 3 ) عدم اعتبار اللفظ فيها ، لأن الهدايا كانت تحمل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من كسرى وقيصر وسائر الملوك فيقبلها ولا لفظ هناك ، واستمر الحال من عهده إلى هذا الوقت في سائر الأصقاع ، ولهذا كانوا يبعثون على أيدي الصبيان الذين لا يعتد بعباراتهم ، قال ومارية القبطية كانت من الهدايا ( 4 ) ، واستحسنه في المسالك ( 5 ) . وهو كذلك ، لا لما مر من التعليل ، فإنه - كما قيل - عليل ، بل لما مر من لزوم الاقتصار فيما خالف العمومات على مورد الوفاق ، المقطوع به ، أو المحكي ، وهما مفقودان في المقام ، لوجود الخلاف ، واستحسان الحاكي له القول بالعدم الذي حكاه عمن مر ، وهو لا يجتمع مع الإجماع الذي حكاه لو عم المقام ، وإلا لما استحسن . * ( و ) * لا بد فيها من * ( القبض ) * أيضا بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في المسالك ( 6 ) وغيره ، كما يأتي . وهو الحجة ، مضافا إلى المعتبرة : منها الموثق ( 7 ) والمرسل القريب منه بفضالة وأبان : عن النحل والهبة ما لم يقبض حتى يموت صاحبها ، قال : هي بمنزلة الميراث وإن كان الصبي في حجره فهو جائز ( 8 ) .
--> ( 1 ) الدروس 2 : 291 . ( 2 ) التذكرة 2 : 415 س 17 . ( 3 ) بل اضطرب كلامه ، إذ صرح بعدم الاستغناء عن اللفظ في موضع ، وقال في موضع آخر : ولو قيل : بعدم اشتراط القبول نطقا كان وجها ، قضاء للعادة بقبول الهدايا من غير نطق . راجع التحرير 1 : 281 ، س 3 و 284 ، س 17 . ( 4 ) التذكرة 2 : 415 س 21 . ( 5 ) المسالك 6 : 11 . ( 6 ) المسالك 6 : 17 ، وفيه : لا خلاف بين الأصحاب . ( 7 ) الوسائل 13 : 337 ، الباب 5 من أبواب أحكام الهبات الحديث 2 . ( 8 ) الوسائل 13 : 334 ، الباب 4 من أبواب أحكام الهبات الحديث 1 .